محمد جواد مغنية
648
الفقه على مذاهب الخمسة
الموجود حال الحجر ، أو لا يشمله ، ويكون للمفلس مطلق الحرية في التصرف فيه ؟ قال الحنابلة : لا فرق بين المال المتجدد بعد الحجر ، وبين الموجود في حينه . وللشافعية قولان . ومثلهم الإمامية . وقال العلامة الحلي : الأقرب ان الحجر يتعدى إليه أيضا ، لأن الغرض من الحجر إيصال الحق إلى أهله ، ولا يختص هذا بالموجود عند الحجر . وقال الحنفية : لا يشمله الحجر ، وينفذ فيه إقرار المفلس وتصرفه . ( فتح القدير والتذكرة والفقه على المذاهب الأربعة ) . وإذا وقعت جناية على المفلس ، فإن كانت خطأ توجب المال فليس للمفلس العفو عنها ، حيث تعلق بها حق الغرماء ، وان كانت عمدا توجب القصاص كان بالخيار بين ان يقتص ، وبين أن يأخذ المال بدلا عن الجناية ، وليس للغرماء إجباره على أخذ المال وترك القصاص . ( الجواهر ) . إقرار المفلس : لو أقر المفلس بدين لشخص بعد التحجير ، فهل يقبل منه ، ويشارك المقر له الغرماء في تقسيم المال ؟ قال الشافعية والحنفية والحنابلة : لا ينفذ إقراره في ماله الموجود عند الحجر . واختلف فقهاء الإمامية فيما بينهم ، فذهب صاحب الجواهر وكثير غيره من المحققين إلى ما ذهبت إليه الحنابلة والشافعية والحنفية . الزواج : قال الحنفية : إذا تزوج المفلس بعد الحجر صح ، وللزوجة أن تشترك مع الدائنين بمقدار مهر المثل ، وما زاد يكون دينا في ذمته . وقال الشافعية والإمامية : يصح الزواج ، ولكن المهر بكامله يثبت في الذمة ، ولا تشارك الزوجة الغرماء في شيء .